عبد الله بن سعيد الخفاجي الحنفي

13

سر الفصاحة

فصل في الأصوات الصوت : مصدر صات الشيء يصوت صوتا فهو صائت ، وصوّت تصويتا فهو مصوّت ، وهو عام ولا يختص ، يقال : صوت الإنسان وصوت الحمار ، وفي الكتاب الكريم : إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [ لقمان : 19 ] وقال الراجز : كأنما أصواتها في الوادي * أصوات حج من عمان غاد « 1 » وقال جرير بن عطية : لما تذكرت بالدّيرين أرّقني * صوت الدجاج وقرع بالنواقيس « 2 » والصوت مذكر ، لأنه مصدر كالضرب والقتل ، وقد ورد مؤنثا على ضرب من التأويل ، قال رويشد بن كثير الطائي « 3 » : يا أيّها الراكب المزجي مطيّته * سائل بني أسد ما هذه الصّوت فأراد الاستغاثة ، كما حكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع بعض العرب يقول - وذكر إنسانا - فقال : فلان لغوب « 4 » جاءته كتابي فاحتقرها ، فقال له : أتقول : جاءته كتابي ؟ قال : نعم ، أليست بصحيفة ؟ وفي كتاب سيبويه : إذا بعض السنين تعرّقتنا * كفى الأيتام فقد أبي اليتيم « 5 »

--> ( 1 ) حج جمع حاج . ( 2 ) ديوان جرير 238 . ( 3 ) هو شاعر إسلامي ( انظر شرح الحماسة للتبريزي 1 / 164 ) ، والبيت في « الخصائص » 2 / 416 ، و « خزانة الأدب » 2 / 167 « همع الهوامع » 2 / 157 ، « الإنصاف » 773 ، « شرح المفصّل » 5 / 95 ( 4 ) اللغوب واللغب : الضعيف الأحمق . ( 5 ) البيت لجرير في مدح هشام بن عبد الملك في ديوانه ص 381 ، وقوله : تعرقتنا ؛ بمعنى أذهبت أموالنا ، من تعرقت العظم إذا أذهبت ما عليه من اللحم .